أعلن المهندس سفيان العلاو وزير النفط والثروة المعدنية اليوم وخلال مؤتمر صحفي عٌقد في مبنى الوزارة عن مفاجأة تعاطي سورية مع العقوبات الأوربية التي فُرضت بحق تصدير النفط السوري الخام من قبل الاتحاد الأوربي وعدد من الدول الأعضاء فيه، وكشف أن سورية لم تقف مكتوفة الأيدي اتجاه تلك العقوبات في ظل توفر البدائل بل عمدت إلى إجراء مباحثات مع أكثر من 50 شركة دولية ورجال أعمال ومهتمين بتجارة النفط، حيث تم التوصل إلى توقيع عدة اتفاقيات وعقود لتصدير النفط السوري الخام، وإن تنفيذ تلك العقود سيبدأ خلال شهر تشرين الثاني القادم من العام الجاري، لافتاً إلى أن سورية استطاعت التغلب على عدة عقبات من العقبات الخمس التي وضعتها العقوبات الأوربية في طريق تصدير النفط السوري الخام، وأولى تلك العقبات هي إيجاد الأطراف الراغبة بشراء النفط الخام، وثانيها إمكانية فتح اعتمادات لدى الدول الراغبة بالشراء، إلا أن عقبات أخرى ما تزال قيد الدراسة والبحث لإيجاد حلول لها، وهي تأمين الناقلات النفطية والتغطية التأمينية لها، مضيفاً أن التباحث جارٍ مع عدد من الجهات الأخرى لتصدير النفط السوري.
وأشار العلاو إلى أن العقوبات الأوربية بحق النفط السوري هي عقوبات ظالمة وغير أخلاقية وإن الدولة السورية عملت على تصدي الصدمة من تلك العقوبات بهدف درءها عن المواطن، وذلك من خلال تأمين استيراد كميات من المازوت والمشتقات الأخرى من دول مثل فنزويلا حيث ننتظر أول شحنة من مادة المازوت ستصل قريباً من فنزويلا.
وأوضح العلاو أن الحكومة السورية لجأت إلى تخفيض الإنتاج السوري من النفط بسبب انخفاض القدرة الاستيعابية للنفط المنتج، فضلاً عن أن 140 ألف برميل كانت تصدر يومياً قد توقفت حالياً نظراً للعقوبات، إلا أن الحال سيعود إلى ما كان عليه سابقاً عند البدء بتنفيذ العقود التي تم توقيعها مع جهات دولية مستوردة.
وقال العلاو: أن مادة المازوت متوفرة في المحطات ولا نية للحكومة على المدى المنظور بتعديل أسعارها كما يقال أو يشاع عن توجه الحكومة لرفع أسعار المادة، مشيراً إلى أن حوالي 195 صهريج محملة بمادة المازوت تقوم بتوزيعه على مختلف مناطق دمشق وضواحيها بالإضافة إلى التجمعات السكانية المخالفة، فضلاً عن أن مباحثات جرت خلال الفترة الماضية مع المنطقة الحرة بهدف تصنيع صهاريج إضافية لتقوم بتوزيع المادة.